علي أكبر السيفي المازندراني
171
بدايع البحوث في علم الأصول
المفهوم للجملة الشرطية لكن لا بالوضع ، ولا باطلاق المقدّم والشرط ، بل باطلاق الجزاء ؛ حيث إنّه بعد بحث طويل في ذلك قال في ختام البحث : « ومقتضى كونه في مقام البيان وعدم تقييد الجزاء بقيد آخر هو أنّ الجزاء مترتب على ذلك الشرط ، فقط من دون ان يشاركه شرط آخر أو ينوب عنه . وبعد ذلك لا ينبغي التوقف في ثبوت المفهوم للقضية الشرطيّة التي لا يتوقف الجزاء فيها علىالشرط عقلًا ، فتأمّل جيّداً » . « 1 » ومنهم : المحقق العراقي فإنه اختار ثبوت المفهوم للجملة الشرطية بدعوى ظهور إطلاق الشرط في تعيّنه وانحصاره في التأثير بتقريبين وبعد ردّ إشكال صاحب الكفاية ، قال في الختام : « فان معنى تعيُّن الشرط انما هو كونه مؤثراً بالاستقلال بخصوصيته الشخصية في المشروط ولازم ذلك هو ترتّب الانتفاء عند انتفائه على الاطلاق ، كان هناك أمر آخر أم لا ؟ فإذا ثبت ذلك حينئذٍ بقضية الاطلاق وكان الحكم أيضاً سنخياً فقهراً يلزمه الانتفاءُ عند الانتفاء » . « 2 » ومنهم السيد الخوئي « 3 » فإنه صرح بثوت مفهوم الوصف على مبناه بعد رد مبنى أستاذه المحقق النائيني بقوله : « قدوصلنا في نهاية الشوط إلى هذه النتيجة وهي أنّ دلالة القضية الشرطية على المفهوم بناء على وجهة نظريتنا في بابي الاخبار والانشاء من الواضحات « 4 » . وخالفهم السيد المرتضى ، « 5 » حيث نفى ظهور الجملة الشرطية في
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 - 2 ص 484 ( 2 ) نهاية الافكار / طبع جماعة المدرسين : ج 1 - 2 ، ص 482 ( 3 ) المحاضرات : ج 5 ، ص 82 ( 4 ) المصدر ( 5 ) الذريعة : ج 1 ، ص 392